تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

34

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

بل إنما هو - على تقديره - علم مصحح للعقاب على مخالفة نفسه ، لكونه حينئذ تكليفا معلوما مبينا . هذا ، ثم إن الإشكال المتقدم ، الوارد على جعل المقدر - المرتفع فيما لا يعلمون هي المؤاخذة بناء على عموم الموصول للحكم ، يرد عليه على تقدير تخصيص الموصول بالموضوع أيضا بناء على استقلال العقل بقبح العقاب على مخالفة التكليف المجهول ، حتى فيما إذا كان الجهل ناشئا من الأمور الخارجية - كما هو الحال في الشبهات الموضوعية - وسيأتي اختياره - قدس سره - له أيضا ، لكن لا حاجة في الاستدلال إلى جعله هي المؤاخذة - على هذا التقدير - لصحة الاستدلال بناء على جعله هو الأثر المناسب ، وهو إيجاب الاحتياط بالتقريب المتقدم في الاستدلال عليه بالحديث على الشبهات الحكمية على تقدير عموم الموصول للحكم . قوله - قدس سره - : ( فلعل نفي جميع الآثار مختص بها ، فتأمل . ) . ( 1 ) أقول : الأمر بالتأمل لعله إشارة إلى أنه إذا كان المقدر في تلك الثلاثة جميع الآثار فيبعد كونه في غيرها من الستة الباقية خصوص المؤاخذة لاستلزام ذلك للتفكيك الَّذي يأباه ظاهر السياق ، فإن ظاهره أن المقدر في الجميع على نسق واحد ، فبعد كون المراد في تلك الثلاثة رفع جميع الآثار ، فالظاهر ذلك أيضا في الستة الباقية التي منها ما لا يعلمون ، فافهم . قوله - قدس سره - : ( رفع كل واحد من التسعة . ) . ( 2 ) وهذا نظرا إلى أن إسناد فعل إلى العدد يقتضي إسناده إلى كل واحد من

--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 321 . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 321 . .